Rabu, 22 Januari 2025
Selasa, 21 Januari 2025
Pidato Bahasa Arab
نصّ الخطبة: دور الإعتدال الديني في تقويم الجمهورية إندونيسيا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الّذي هدانا للإسلامِ، وجعلَنا أمّةً وَسَطًا. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمّدًا عبدُه ورسولُه، صلّى الله عليه وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.
أمّا بعد:
إخواني وأخواتي الأعزّاء،
أوصيكم ونفسي المقصّرة أوّلًا بتقوى اللهِ عزّ وجلّ، فقد قال اللهُ تعالى في كتابِهِ الكريم: "وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ" (البقرة: ١٤٣).
أيُّها الحاضرون الكرام،
موضوعُ حديثِنا اليومَ يدورُ حولَ "دورِ الاعتدالِ الدِّينيِّ في تقويمِ الجمهوريةِ إندونيسيا".
إندونيسيا، بلدُنا الحبيبُ، دولةٌ متنوّعةُ الأعراقِ، الأديانِ، والثقافاتِ. هذا التنوعُ ليسَ عائقًا، بل هو نعمةٌ عظيمةٌ إذا استطعنا التّعاملَ معه بحكمةٍ واعتدالٍ.
الإسلامُ، الّذي يُعتبرُ دينَ الغالبيةِ في إندونيسيا، يدعو إلى الاعتدالِ والتّسامحِ. الاعتدالُ يعني التوازنَ بينَ التّطرفِ والإفراطِ. وهو مبدأٌ مهمٌّ في تحقيقِ السّلامِ والوحدةِ في مجتمعٍ متعدّدِ الدّياناتِ والثّقافاتِ.
قال رسولُ اللهِ ﷺ: "خَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَطُهَا". فالاعتدالُ منهجٌ نبويٌّ يجبُ علينا أن نتّبعَه في عباداتِنا، معاملاتِنا، وأيضًا في علاقتِنا معَ الآخرينَ.
أيُّها الإخوةُ والأخواتُ،
عندما نتحدّثُ عن دورِ الاعتدالِ الدّينيِّ في تقويمِ إندونيسيا، فإنّنا نتحدّثُ عن كيفيّةِ جعلِ هذا البلدِ وطنًا يعمُّهُ السّلامُ، العدلُ، والرخاءُ.
أوّلًا، الاعتدالُ يُسهمُ في بناءِ وحدةٍ قويّةٍ بينَ أفرادِ المجتمعِ. حينَ نعيشُ بقيمِ الاعتدالِ، نرفضُ كلَّ أشكالِ التّعصّبِ والتطرّفِ. وبدلًا من ذلك، نتبنّى التّسامحَ والتّعاونَ.
ثانيًا، الاعتدالُ يساعدُ في تعزيزِ القيمِ الأخلاقيّةِ في المجتمعِ. لا يمكنُ لأيِّ دولةٍ أن تقوَّمَ إلا إذا التزمَ أفرادُها بالأخلاقِ العاليةِ، مثلَ الصّدقِ، الأمانةِ، والإحسانِ.
ثالثًا، الاعتدالُ يُعزّزُ التّعليمَ والثقافةَ. إنّ الإسلامَ يدعو إلى طلبِ العلمِ وفتحِ بابِ الحوارِ معَ الآخرينَ. بهذه الطريقةِ، نُنشئُ جيلًا مُثقّفًا ومُبدعًا يُسهمُ في بناءِ الوطنِ.
أيُّها الحاضرون الأعزّاء،
لكي يكونَ الاعتدالُ الدّينيُّ واقعًا ملموسًا في حياتِنا، يجبُ علينا أن نبدأَ بأنفسِنا. علينا أن نُظهرَ الإسلامَ بصورتِه الحقيقيّةِ: دينُ السّلامِ، المحبّةِ، والرحمةِ.
وفي النّهايةِ، أدعو اللهَ أن يوفّقَنا جميعًا لتحقيقِ الاعتدالِ في حياتِنا، وأن يجعلَ إندونيسيا بلدًا مستقرًّا وآمنًا، يعمُّهُ الخيرُ والوئامُ.
وصلّى اللهُ على سيّدِنا محمّدٍ وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ.
والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.