Sabtu, 18 September 2021

العقيدة التوحيدية ‏/ ‏العقيدة ‏العوام ‏للإمام ‏الدردير

بسم الله الرحمن الرحيم

يجب على المكلف معرفة ما يجب لله تعالى وللأنبياء وملائكته الكرام، فيجب لله تعالى عشرون صفة، وهي الوجود والقدم والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس والوحدانية والحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام وكونه تعالى حيا وعالما ومريدا وقادرا وسميعا وبصيرا ومتكلما وهذه عشرون صفة، الأولى نفسية والخمسة بعدها سلبية والسبعة بعدها صفات معان والتي بعدها معنوية، فهو سبحانه وتعالى واجب الوجود قديم باق مخالف في ذاته لجمبع الخلائق، فليس بجسم ولا عرض ولا يتصف بالمكان ولا بالزمان ولا باليمين ولا بالشمال ولا بالخلف ولا بالأمام، قائم بنفسه، واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، حي، عليم بكل شيء ما كان وما يكون وما لم يكن، مريد بكل شيء جرى وبرز من العوالم وما لم يكن منها، قادر على كل شيء من الممكنات وعلى إعدامها، لا يشاركه في ذلك مشارك، سميع لكل موجود ومبصر، متكلم بكلام أزلي منزه عن الصوت والحرف، ويجب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام العصمة، فلا يقع منهم مخالفة لله في أمره ونهيه، وكذلك الملائكة، ويجب للرسل عليهم الصلاة والسلام تبليغ ما أمروا بتبليغه للخلق من الأحكام وغيرها كاليوم الآخر وما فيه من الحساب والعقاب والصراط والميزان والجنة والنار وبالعرش وبالكرسي وبالكتب السماوية والرسل وما وقع لهم من أممهم وبالحور العين والولدان والأولياء وإسرائه صلى الله عليه وسلم وبالمعراج وبأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وبشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبعلامات الساعة، وتجديد التوبة من الذنوب والرضا بالقضاء والقدر.